مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
302
قاموس الأطباء وناموس الألباء
تهرب منه الحيات والهوام والمصعد منه قتال لشدة تقطيعه وعلاجه شرب اللبن والقئ به الزنبق كجعفر الياسمين الأبيض قال الأزهري وأهل العراق يقولون لدهن الياسمين دهن الزنبق فصل السّين السرمق كجعفر اسم فارسي للقطف وتقدم ذكره السلق بالفتح شدة الصوت وبالكسر بقل معروف وهو ثلاثة أنواع شديد الخضرة يميل إلى السواد وقليل الخضرة يميل إلى البياض ومتوسط بينهما قال جماعة وهو حار يابس في الأولى وقال بعضهم هو بارد رطب وقال الشيخ هو في الحقيقة مركب القوى انتهى وبالجملة فهو من الأغذية الكثيرة الغذاء والاكثار منه مضر بالمعدة واصلاحه بالخل وماؤه يجلو الآثار ويحلل الأورام ويلين الطبيعة ويفتح السّدد ويسر النفس بالعرض وينفع من النقرس وأوجاع المفاصل وخصوصا إذا استعمل مع الأدوية المسهلة للبلغم لأنه يعينها على اخراجه وعصير أصله ينفع من وجع الأسنان مضمضة ومن وجع الاذن قطورا ومن وجع الامعا شربا وذكر بعضهم ان عصير ورقه إذا صب على الخمر خللها بعد ساعتين وان صب على الخل قلبها خمرا بعد اربع وسلق الماء هو جار النهر وسلق البر هو ضرب من الحماض والسّلاق كغراب قال الشيخ هو غلظ في الأجفان عن مادة غليظة ردية اكالة بورقية تحمر لها الأجفان وينثر لها الهدب ويؤدى إلى تقريح أشفار الجفن ويتبعه فساد العين وكثيرا ما يحدث عقيب الرمد ومنه حديث ومنه عتيق ومنه ردى انتهى وتلك المادة اما بلغمية تحلل لطيفها وبقي كثيفها واما دموية وعلامة الأولى الثقل وقلة الحمرة وعلامة الثانية الخفة وكثرة الحمرة العلاج يبدأ أولا بتنقية البدن والرأس بمثل حبّ القوقايا وايارج لوغاذيا مع عدم الفصل في البلغمية ومعه في الدموية والأدوية التي يضمد بها له فمنها ما يحلل المادة ويخرجها من المسام ومنها ما يعدل لبقيتها ومنها ما يحلل ويعدل اما الأولى فبمثل التضميد بالعدس المطبوخ بماء الورد واما الثانية فبمثل التضميد بالبقلة الحمقاء والهندباء بدهن الورد وبياض البيض واما الثالثة فبمثل التضميد بالعدس المقشور مع السماق وشحم الرمان والورد المعجون بالشراب المطبوخ تستعمل الضمادات ليلا لأجل طول بقائها على الأجفان ويستعمل الحمام نهارا لتنقيتها للمسام وتحليلها للمواد ولذلك قال الشيخ وادمان الحمام من انفع المعالجات له ثم قال واما العتيق المزمن فيجب فيه ان يحجم الساق ويفصد عرق الجبهة ويدام استعمال الحمام ثم قال واما الكائن عقب الرمد فقد جرب له شياف على هذه الصورة زاج الحبر المحرق وزعفران وسنبل من كل واحد جزء ساذج عشرة اجزاء يشتف ويحك به الجفن انتهى قال أئمة اللغة والسلاق أيضا كغراب بثور تخرج في اللسان أو في أصله فيتقشر منها أو تقشر يحصل في أصول الأسنان انتهى وقال الأطباء السّلاق